تطوير الأهداف الابتكارية *

اذهب الى الأسفل

تطوير الأهداف الابتكارية *

مُساهمة من طرف المستشار : رفيق حمود في السبت سبتمبر 15, 2018 8:03 pm

تطوير الأهداف الابتكارية *

يبدو أنه من الطبيعي أن يفكر المرء في الابتكارات عندما يتأمل الأهداف. وللمساعدة في توضيح الأهداف الابتكارية دعنا نبدأ باستعراض تعريفنا للهدفين الآخرين المتصلين بالوظيفة. إن السمة المميزة للهدف الروتيني هي التكرار لأنه يخص مناطق النتائج المستمرة حيث يتحقق الخرج مراراً وتكراراً. أما الالتزام الذي يحتويه بيان الهدف الروتيني فهو مجرد وصف للمعاير أو مستويات الأداء التي تعتبر متوسطاً للعمل. وتتعامل الأهداف ذات التوجه نحو المشكلات مع مناطق تلك النتائج حيث تقل مستويات الأداء الحالية عن المعيار المقبول، والالتزام الذي تسعى إليه في بيان هذا الهدف هو التوصل إلى حل.

ما الهدف الابتكاري؟ إنه هدف يتعامل مع نوعية ثالثة من النتائج. فالأهداف الابتكارية تتعامل مع التغييرات، مع الأشياء الجديدة، مع المخاطر، مع مختلف المخرجات، إما لأنها المرة الأولى لمحاولة التوصل إليها وإما لأنها أمور فريدة لمناسبة واحدة. سوف تعرف أنك في المنطقة الابتكارية عندما تستفيد أفكارك الأولية عن الهدف من الكلمات التي من قبيل: يطور، يبتدئ، يدشن، ينفذ، يبدأ، يصمم، يوجد، يدرس، يعيد كتابة، يعيد تنظيم، يعيد ترتيب، ومعظم الأشياء التي يعاد فعلها من جديد.

الأهداف الابتكارية هي ما يقابل الأهداف الروتينية لأنه لا يتوقع تكرارها، وهي في بعض الأحيان تكون مستوحاه من المواقف الإشكالية لأنها تسهم أحياناً في إصلاح الأداء غير المقبول، ولكنا تتميز في ضرورة وصفها لنتائج جديدة.

عند التفاوض بشأن هذه الأهداف مع رؤسائك ومرؤوسيك فمن المستحسن ألا يكون الالتزام تجاه التطوير والبدء والدراسة... الخ فحسب بل تجاه إنجاز شيء ما كنتيجة لما يتم تطويره وبدئه ودراسته... الخ، فنحن لا نسعى إلى التغيير من أجل التغيير، ولكن من أجل تحقيق بعض الثمار أو الفوائد.

فما الملامح المميزة للأهداف الابتكارية؟ إنها التغيير والمخاطرة مع بعض الفوائد الإضافية الهامة إذا كانت ناجحة.

شكل الأهداف الابتكارية

الشكل المميز للأهداف الابتكارية يشتمل على أربعة بنود ينبغي تضمينها في بيان الهدف الابتكاري، وهي: الأفكار والنتائج والطريقة والجدول الزمني، وكل منها يتطلب دراسة وتفاوض كاملين.

1. الأفكار
اكتب فكرتك الابتكارية في ورقة عمل الفكرة الابتكارية مستعيناً بهذه الأسئلة: ما الفكرة الجديدة التي تخطط لوضعها، اقتراحها، تطويرها، دراستها... الخ في نطاق سلطتك خلال الفترة التشغيلية التالية؟ ما المشروع الجديد الذي يدور في خلدك ويتجاوز العمليات المتكررة لوحدة عملك؟

لاحظ أن هذا ليس بالهدف، بل مجرد الفكرة الابتكارية التي تراودك، أو احدى بنات افكارك التي تتمخض عنها عند التفكير في مسؤولياتك. إنه اسم المشروع الذي يدور ببالك، أو هو الفكرة الابتكارية التي جالت بخاطرك وأنت تقود متجهاً إلى العمل، أو التي فكرت فيها وأنت تتناول إفطارك هذا الصباح، أو التي أيقظتك كضوء يتبدى في منتصف الليل.

2. النتائج
الهدف الفعلي أو الخرج هو التحسن المرجو الذي يدفعك إلى التفكير، ما الثمرة التي تتوقعها؟ ما التحسينات/الفوائد الملموسة التي تعتبرها مبرراً لإنفاق الوقت والمال والطاقة في البحث عن فكرة جديدة؟ إن المخرجات هي التبرير الوحيد لإنفاق موارد المؤسسة، وهي الطريقة الوحيدة لتقرير نجاح البرامج – أفكار روتينية أو ابتكارية – وجدارتها بالاستمرار من عدمه. فنحن قد نظن أن برنامجاً ما ذو قيمة، ولكننا لا نعلم ذلك إلا إذا أثمر عن النتائج المطلوبة. ومن الممكن أن تُدخل الابتكار وتنجح في عمل التغيير ولكن تخفق في تحقيق النتائج المتوقعة ومن ثم تخفق في تحقيق الهدف.

3. الطريقة و 4. الجدول الزمني
هناك تكاليف معينة ترتبط دوماً بتحقيق أي فوائد. واي بيان للأهداف الابتكارية هو عبارة عن مقارنة صغيرة للتكاليف والفوائد. وأنت قد تظن أن الفوائد ذات قيمة ولكنها لا تستحق غير استثمار محدود لموارد الوحدة. والسؤال الذي يجب أن تطرحه هو : "ما المقدار الذي نحن على استعداد لإنفاقه على هذه الفوائد"؟ فقد لا يرضيك تحقيق النتائج إذا كانت تكاليفها أكثر مما ينبغي.
يتم تصنيف التكاليف تحت كلمتي "الطريقة" و "الجدول الزمني"، وهي لا تشتمل على الدولارات فحسب بل جميع الموارد التي يمكن إنفاقها: كتكاليف الوقت والطاقة والأفراد والفرصة والإحباط وجميع ما أنفق من تكاليف لتحقيق النتائج المطلوبة. بعد التكاليف الأولية، ماذا عن تكاليف الصيانة، وتكاليف المراقبة، وتكاليف التخلي عن الهدف (إذا لزم في وقت لاحق)؟ وأعلم أنه ليس هناك شيء يستحق أكثر مما أنت مستعد لدفعه ثمناً له، فربما لا تستطيع تحمله مهما بدا لك طيباً.

وينبغي أن تشتمل الطريقة على جميع الخطوات اللازمة لتنفيذ الابتكار ومتابعته-أي الإجراءات والنفقات- مدونة خطوة بخطوة. وبجانب كل بند في هذه القائمة تحت كلمة "جدول زمني" ينبغي تدوين فترة زمنية أو تاريخ للانتهاء. ولا يكفي تدوين تاريخ انتهاء فحسب للمشروع بأكمله إذا كنا نفترض اشتمال الأهداف على طريقة لمراقبة التقدم خلال تلك المدة.

ومن المهم أن تعرف متى تتخلى عن المشروعات، ففي كثير من الأحيان نجد أن الفكرة التي تبدو جيدة تنقلب إلى شيء عديم الجدوى لسبب أو آخر. فلا بد أن نعرف متى تفقد الأشياء قيمتها أو متى لا تحقق ما هو مأمول منها. ومن الممكن أن تفشل الفكرة حتى بعد تحقيق النتائج لأن التكاليف أكثر من اللازم، ومن هنا يلزم مراجعتها بانتظام تحسباً لتفوقها على الفوائد.

عليك أن تنتبه للفرق بين الفكرة والهدف، فمثلاً: هب أنك مشغول منذ فترة يتدهور المبيعات في منطقة معينة، وبعد كثير من المناقشة تقرر أن الفكرة الجيدة هي تجربة الإعلان بالبريد المباشر، فهل هدفك هو الإعلانات البريدية؟ كلا، إنها الفكرة بينما الهدف هو زيادة المبيعات. وقد تنجح في الانتهاء من البرنامج الإعلاني ولكن تفشل لبقاء المبيعات كما هي.

إذا لم تكن قد انتهيت من ورقة عمل فكرتك الابتكارية خطوة بخطوة وأنت تقرأ، فلتمض الآن وتنتهي منها.
avatar
المستشار : رفيق حمود
Admin

المساهمات : 311
تاريخ التسجيل : 23/07/2017
الموقع : http://2anmia.yoo7.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://2anmia.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى